Sunday, January 27, 2008

American Islamic Congress Slams Afghan Court over Journalist's Death Sentence

http://www.aicongress.org/press/statements/012308afghan.html


American Islamic Congress Slams Afghan Court over Journalist's Death Sentence




WASHINGTON, Jan. 23 -- The American Islamic Congress today condemned an Afghan court for sentencing a local journalist, Sayed Parwaz Kambaksh, to death over the alleged crime of "insulting Islam."


AIC Executive Director Zainab Al-Suwaij issued the following statement:


"The death sentence for Sayed Parwaz Kambaksh is travesty of justice and a violation of the universal right to free expression. This ruling is an insult to all Muslims of conscience, who must demand his immediate release.


"Regardless of the content of the paper Kambaksh distributed, there is no excuse for this ridiculous court decision. We call on the Afghan government to release Kambaksh - and on the US government to demand the same.


"We need to show compassion and mercy, the two most important qualities ascribed to God. Journalists must be free to share information and exchange ideas, even if the result is sometimes hurtful.

"We support the Afghan Independent Journalists' Association's call for President Karzai to intervene and reverse the sentence. Journalists throughout the Muslim world should not let this incident deter them from pursuing independent reporting and exercising their right to free expression."


The American Islamic Congress (www.aicongress.org) is a civil-rights organization promoting tolerance and the exchange of ideas among Muslims and between other peoples. With the motto "passionate about moderation," the organization leads initiatives around the world and has offices in Washington, Boston, Egypt, and Iraq.


For more information and to arrange an interview with Ms. Al-Suwaij, please contact Jina Hassan at +1.617.266.0080.


Saturday, January 26, 2008

Two days without my laptop!



Aha! Finally, I have my lap top back. I was dying for a word document to pour my thoughts, sorrows, and pains on. I cannot imagine my life without this lap top any more. He is my only faithful friend in the world. He can think with me, read for me, travel with me, sleep with me (don't misunderstand this!), wake up with me, play with me, and do everything in life with me. I love you my sweet lap top. I love you from all my heart.

Tuesday, January 22, 2008

صورة مني - عاجباني قوي


صورة مني - عاجباني قوي .. الصورة دي أخدها لي الصحفي السويدي أولوف و اتنشرت مع مقال بالسويدي على موقع منظمة العفو و بصراحة لأن الصورة عجباني جدا و مش فاهمة و لا حرف من المقال .. فقررت أنشر الصورة مع رابط المقال، اللي يعرف سويدي يتفضل يدخل و يقوللي مكتوب أيه بالظبط؟ و شكري الخالص مقدما

دوس هنا عشان تقرأ المقال

Monday, January 21, 2008

قرار البرلمان الأوربي حول حقوق الإنسان في مصر




الاتحاد الأوربي:

نظرا لقراراته السابقة،

ونظرا لإعلان برشلونة في نوفمبر 1995.

ونظرا لمباديء الإستراتيجية العامة و الاتصالات من جانب المفوضية مع المجلس و البرلمان الأوربي لتعزيز و دعم قرارات الإتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان و إرساء الديمقراطية مع شركائنا في حوض البحر المتوسط.

و نظرا للمؤتمر الأورومتوسطي لشبكات حقوق الإنسان الأول في القاهرة و الذي عقد يومي 26 ، 27 يناير 2006.

و نظرا للمباديء العامة للإتحاد الأوربي حول حقوق الإنسان و المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية الذي صدقت عليه مصر عام 1982.

و نظرا للميثاق الدولي ضد كل أشكال التميز ضد المرأة.

و نظرا للمادة 11 من معاهدة الإتحاد الأوربي و المادة 177 من معاهدة تأسيس اللجنة الأوربية التي تنص علي تعزيز حقوق الإنسان كهدف للسياسة الخارجية و الأمنية المشتركة للإتحاد.

1. و حيث أن نشر احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان و الحريات المدنية مبادئ أساسية و أهداف للاتحاد الأوربي وتشكيل الأساس العام للتنمية في المنطقة الاورومتوسطية..

2. و حيث أن الاتحاد الأوربي حدد سياسة الجوار الأوربي بأنها تهدف لتعزيز وتقوية الحوار السياسي و بنفس المستوي دمج الدول الشريكة مع سياسات الاتحاد الأوربي من اجل تعزيز السلام و الاستقرار الديمقراطي في دول الجوار ...

3. و نظرا للتدهور الدرامي في وضع حقوق الإنسان في مصر ..

4. و لأن احترام قانون حقوق الإنسان الدولي يجب أن يظل الأساس المرجعي ويفوق أي تشريع قومي تقره الحكومة ، وخصوصا فيما يتعلق بحرية التجمع و العمل السياسي ..

5. و لأن الاتحاد الأوربي يرفض قانون الطواري الذي يستخدم في تبرير ممارسات لتقييد الحريات وتتعارض مع أنشطة طبيعية ..

6. و لأن الأقباط و البهائيين و الشيعة و القرانين وإتباع الديانات الاخري الأقلية مازالوا مقيدين بسبب ممارسات عزل طائفي و التعصب الديني ..

و لأن السلطات المصرية تواصل خطا سجن السياسي أيمن نور علي ذمة قضية مزعومة ، علي الرغم من إدانة المجلس الأوربي و الإدارة الأمريكية لها ، وحثهما للسلطات المصرية لمعالجة الظلم الذي تعرض له أيمن نور ، مع الوضع في الاعتبار ما حدث في يناير 2006 عندما رفضت السلطات زيارة نائب رئيس البرلمان الأوربي "ادوارد ماكميلان سكوت" لنور في اليوم المسموح لعائلات و أصدقاء المساجين فيه بزيارتهم.

7. و لأن يتعين علي مصر – نظرا لتوقيعها علي ميثاق الأمم المتحدة ضد التعذيب – أن تترجم هذا الميثاق إلي تشريعات محلية.

8. و لأن دور القضاء هو حجز الزاوية لعملية التحول الديمقراطي ، وتطور دور القانون ، وهو الحارس الرئيسي لحقوق الإنسان و الحريات الأساسية.

9. ولان الاتحاد الأوربي طالب بإنهاء كل إشكال المضايقات و التقييد علي الإعلاميين و الصحفيين – وبشكل عام عن المدافعين عن حقوق الإنسان و النشطاء الذين يطالبون بالإصلاحات و الاحترام الكامل لحرية التعبير.

10. و لأهمية حماية المرأة من كل أشكال الاعتداء النفسي و البدني و العنف الجنسي ولسن تشريعات تجرم بوضوح العنف المنزلي.

11. و لأن الاتحاد الأوربي يولي أهمية عظيمة للعلاقات مع مصر ولأنه يعتبر ان وجود انتخابات نزيهة هو أساس التقدم نحو مجتمع ديمقراطي ..

لكل ذلك خلصت المجموعة المكلفة بإعداد هذا القرار إلي التالي:

1. التأكيد علي أهمية العلاقات بين مصر و الاتحاد الأوربي من اجل الاستقرار و التطوير في المنطقة الاورومتوسطية و الترحيب بعملية الإصلاح السياسي التي تسعي السلطات المصرية لتحقيقها ..

2. التأكيد علي أن احترام حقوق الإنسان قيمة أساسية في اتفاقية الشراكة الأوروبية المصرية وإعادة التأكيد علي أهمية الشراكة الاورومتوسطية في تعزيز دور القانون و الحركات الأساسية.

3. التأكيد علي الدور الايجابي و الرئيسي الذي تلعبه مصر في عملية السلام في الشرق الأوسط ومطالبة اللجنة و المجلس بدعم هذا الدور.

4. مطالبة مصر بالتخلي عن قوانين الطؤاري إذا كانت مصر تريد دعم الديمقراطية ويجب الا تستبدل حالة الطواري بقانون مكافحة الإرهاب المقترح حاليا و الذي يفرض قيودا استبدادية علي نشطاء السلام و حرية التعبير عن الرأي لدى منظمات المجتمع المدني.

نطالب بالإفراج الفوري عن أيمن نور ، ونحث اللجنة الأوربية علي الدفاع عنه و القيام بزيارة قريبا له تضم أطباء مختصين لتقديم رعية صحية جيده له.

5. المطالبة بإنهاء أي نوع من ممارسات التعذيب او المعاملة السيئة و التدخل عندما يكون هنالك شكوى حول وقوع حالات تعذيب.

6. المطالبة بضرورة دعم وتعزيز استقلال السلطة القضائية عن طريق إلغاء أو تعديل القوانين التي لا تضمن الاستقلال القضائي خاصة جميع الترشيحات الخاصة بالمناصب العليا في القضاء بما في ذلك مجلس القضاء الاعلي و المحكمة الدستورية العليا بحيث لا تكون تلك التعيينات بتدخل مباشرة من السلطة التنفيذية.

7. التأكيد علي أهمية احترام وحماية حرية المجالس و المطالب القضائية بما يتفق مع البندين 8،9 من المبادي الأساسية للأمم المتحدة من اجل استقلال القضاء.

8. المطالبة بالوقف الفوري لجميع حملات التشهير في وسائل الإعلام و إجراءات الملاحقات و الإجراءات التعسفية و التأديبية ضد القضاة الذين يسعون من اجل حرياتهم في التعبير و تكوين الجمعيات..

9. المطالبة بإلغاء إحالة المدنين الي المحاكم العسكرية وتعديل قانون المحاكم الاستثنائية رقم 25 لسنه 1966 من اجل حصر هذا الاختصاص في محاكمة الضباط العسكريين المتهمين بارتكاب جرائم عسكرية و الجرائم المرتكبة داخل الوحدات و الثكنات العسكرية فقط ..

10. المطالبة بإنهاء تدخل أجهزة الأمن في جميع مناحي الحياة العامة و في جميع أنشطتها ، و المطالبة بوقف الإجراءات التعسفية ، بما فيها الإجراءات القضائية المتخذة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء منظمات تعتبرها الحكومة معادية لها

11. دعم حملة المنظمات غير لحكومية من اجل حرية التجمعات وتشكيل الجمعيات و الأحزاب ، و التي بدأت في 13 مايو 2007 بمشاركة 34 منظمة غير حكومية ، كمتابعة لأول تقرير جماعي حول "المضايقات الأمنية و الإدارية"

12. دعوة الحكومة المصرية لتنفيذ كل بنود الاتفاقيات التي قامت مصر بتوقيع عليها فيما يتعلق بحقوق اللاجئين عامي 1967 و 1969 ، و الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمالة المهاجرة وإفراد أسرهم و الموقع عليها في 1993 ، ودخلت حيز التنفيذ في 2003 .

13. التأكيد علي تخصيص موارد مالية من الميزانية الأنشطة المتعلقة بمواجهة العنف ضد المراه ، وتشديد العقوبات في الجرائم التي تصنف علي انها عنف ضد المراه ، مثل الضرب و الإجهاض الإجباري .

14. تقديم دعم قوي للحريات الأكاديمية ، وحرية وسائل الإعلام ، و الحرية الدينية ، ووضع حد التميز بين المواطنين علي أساس جنسهم أو دينهم أو عرقهم أو أي أساس أخر ، ويكون كل ذلك ضمن ورقة العمل المشتركة بين الاتحاد الأوربي ومصر .

15. الأعراب عن القلق البالغ إزاء تنامي دور التعصب الديني في المنطقة .

16. إبلاغ الرئيس المصري بتمرير هذا القرار للمجلس و المفوضية و الحكومات وبرلمانات الدول الأعضاء ودول حوض البحر الأبيض المتوسط التي وقعت علي اتفاقية برشلونة و الي رئيس الاتحاد الاورومتوسطي .

17. مطالبة مصر بوقف العبور غير القانوني للأسلحة و الأشخاص و الأموال و الموارد التي قد تستخدم بصورة سيئة في أعمال إرهابية ، وان مصر ليست فقط جزءا من المشكلة ، وإنما يجب ان تكون جزءا من الحل .


نقلاً عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

Sunday, January 20, 2008

هل فارقتني .. فجأة .. هكذا .. فعلا؟



أعددت نفسي جيدا و كأني على موعد خاص.. حمامي الساخن، ملابسي الأنيقة، عطري الأثير، حذائي النظيف.. كل شيء على خير ما يرام، قضيت أمام المرأة حوالي نصف ساعة، هل تصدق؟ نصف ساعة كاملة و أنت تعرف أني بالكاد أقضي خمس دقائق فقط أمام المرأة.. لكن اليوم غير كل الأيام، حنيني لك فاق كل الحدود لهذا قررت أن أذهب إلى هناك، إلى النادي، حيث كنا نجلس ساعات و ساعات في مواجهة الشمس بينما كان الباقون يهربون منها، لم أخبر أحدا في البيت أني سأذهب إلى هناك، أدعيت أني ذاهبة للعمل و يبدو أنهم صدقوا حيلتي.


جلست في نفس المقعد، و سلمت وجهي للشمس ثم أغمضت عيناي، مارست لعبتنا القديمة بحاذفيرها، لكنها لم تكن ممتعة على الإطلاق لأن شمس الشتاء هزيلة و لا تعطي إلا لونا واحدا فقط.. اللون الأحمر.. و أنا كنت أريد كل الألوان متجسدة في شخصيات و حكايات. كررت المحاولة حتى نجحت أخيرا.. عندما أغمضت عيني هذه المرة و استسلمت لضوء الشمس لم تكن إلى جواري لتحكي لي الحكاية التي سأرى صورها في ضوء الشمس.. لكني رأيتك أنت بنفسك قد أتيت لي عبر أشعة الشمس التي أخترقت عيوني المغمضة و استقرت بين جفني و قاع العين، جاهدت حنيني بكل ما أوتيت من قوة حتى لا أبكي، خفت إن بكيت تغسل دموعي صورتك التي غابت عني منذ أربع سنوات.. يا ربي! أربع سنوات بدونك؟ من يصدق؟ من يحتمل؟ من يطيق؟


قبضت بجفني عليك فابتسمت أنت ساخرا مني، قلت لي أني لست بحاجة لبذل كل هذا الجهد للإبقاء عليك، و أنك أتيت مخصوص لأجلي و لن ترحل الآن.. فاسترحت و أرحت عيني و ابتسمت، يقولون أني أبتسم بنفس طريقتك، لم أذكر أنك علمتني كيف أبتسم من قبل لكن يبدو أني تشربتك و تشبعت بصفاتك و أتقنت تقليد مشيتك و وقفتك و نظراتك و تصرفاتك، حتى أن اصدقائك و معارفك جميعا يقولون أني الوحيدة في هذا الكون التي تذكرهم بك! لم تكن هي تلك المرة الوحيدة التي أبتسمت أنت و أنا فيها في هذا اللقاء الخرافي، بل تكررت ابتساماتنا مرات و مرات، مرة منهم كانت حين وضعت خدك على خدي كما كنت تفعل منذ عدة سنوات، قبل أن نفترق.. وضعت خدك على خدي بينما أنا مغمضة العينين أشاهدك في ألوان الشمس و رحت تحرك رأسك برفق لتشوكني بشعر لحيتك الخفيفة.. على الرغم من برودة الجو، شعرت بدفء بالغ ليس من تأثير أشعة الشمس، لكنها كانت أنفاسك تحيطني فيهرب البرد و يذوب الجليد الذي تراكم بداخلي فجمد الحياة منذ يوم فارقت... الغريب و الجيمل أيضا أنني بالرغم من أنك كنت تؤلمني و تشوك خدي كنت أبتسم و أضحك موارية بعضا من الآهات اللذيذة، و أنت بالرغم من أنك كنت تشوكني و تؤلمني بفعلتك الشريرة هذه كنت تبتسم و تضحك ضحكتك الطيبة التي أعشقها، إلى حد أنني أقف أحيانا أمام المرأة لأقلدها و أتذكرك.


استدارت الشمس يمينا أو ربما مقعدي هو الذي استدار مع حركة الأرض إلى اليسار، فابتعدت عن وجهي أشعة الشمس و ذهبت معها يا حبيبي، ذهبت قبل أن تودعني أو تضمني أو تقبل جبيني، ذهبت دون أن تسلم عليّ.. تماما كما فعلت في المرة الأولى. فجأة.. هكذا.. لماذا؟ كنت أريد أن أحكي لك عن كثير، لكنك ذهبت و لم تعطني الفرصة.. طيب قل لي، هل لاحظت أني كبرت في السن؟ أصبح عمري الآن ست و عشرين سنة، أخر مرة رأيتك فيها كان عمري واحد و عشرين سنة فقط، و كنت تخرجت لتوي من الجامعة و كان شعري قصير على طريقة ميج رايان الممثلة الأمريكية التي كنت تحب مشاهدة كل أفلامها.. هل لاحظت أني ظهرت لي في رأسي ثلاث شعرات بيضاء؟ لقد أشترتيت سيارة أيضا، و تعلمت القيادة بمهارة.. هل تصدق؟ طبعا لا تصدق فقد فشلت في الماضي عندما حاولت أن تعلمني قيادة الدراجة، لم يكن السبب غباء في عقلي و لكن خوف كبير في قلبك، لم ترد أن يؤذيني شيء أبدا حتى و إن كانت إصابة لعب، كنت تواسيني بأن تقول لي أني حين أكبر ستعلمني قيادة السيارة، لكني أضططرت لتعلمها وحدي دون خوفك و ملاحظتك لأنك رحلت قبل أن تكون عندي سيارة! أصبحت الآن أعمل في مهنة جميلة أحبها و توفر لي كل أطماعي من مال و شهرة.. أذكر كم كنت تسخر مني دائما كلما حدثتك عن حبي للمال و الشهرة، لكن سرعان ما كانت ترتسم على وجهك الجدية و تقول لي أنني أستطيع عمل أي شيء في الدنيا طالما أردته، و أنك ستظل إلى جانبي حتى النهاية.. لكنك للأسف الشديد لم تفي بوعدك و تركتني قبل أن تأتي النهاية.. فجأة.. هكذا!


كنت – قبل أن ترحل – تسميني "الحضن" و مازلت أسميك – بعد أن تركتني – "الحصن"، لم يكن يعجبني أن أناديك "بابا" هكذا فقط لأنك لم تكن كأي أب! بل كنت كل شيء: كنت "الحصن" و لم ترد أنت أن تناديني بأسمي هكذا "داليا" بل أخترت يا حصني أن أكون لك "الحضن".


كان الليل.. كل ليلة في عمري.. ملكي و ملكك فقط، تفضي لي بمكنون صدرك كله دون حدود أو خجل فتستريح، و أحتمي أنا في ضعف بين يديك من قسوة الدنيا على المبتدئين و أخطاء التجارب الأولى فأشعر بالأمان و أتعلم.. كنا نتبادل الكتب و الأفكار و الحوارات السياسية و العلمية و كأننا سنصلح العالم معا، و كأن أحدا لا يفهم شيء سوانا، و كنا نضحك كثيرا و نحكي النكات و نغني ونؤلف أغاني ساذجة مضحكة على المواقف التي تمر في حياتنا، هل تذكر أغنية "يا قاتل الكتكوت" التي ألفناها لأجل أختي الصغرى حين أشترت من مصروفها كتكوتا وحيدا فأهملت في تربيته و قتلته؟ كثيرا ما أردد الأغنية وحدي، لكني في كل مرة أغنيها أبكي بدلا من أن اضحك.. و أراك هناك في عالمك هذا تضحك .. هكذا!


لا أدري كيف أكتسبت تلك القدرة الهائلة على تجاوز الألم يا حبيبي؟ كنت دائما مبتسم، حتى في أصعب المواقف و الظروف، حتى في لحظاتك الأخيرة معي كنت تضحك على الرغم من أنك كنت تعلم علم اليقين أنك سترحل في غضون ساعات و أننا لن نلتقي مرة أخرى أبدا.. هذه هي الصفة الوحيدة التي لم تورثني أياها.. فها قد مرت أربع سنوات و ما زلت لا أستطيع تجاوز الألم الهائل الذي ينتاب صدري كلما تذكرتك، حاولت الهروب منك ألف مرة .. وربما أكثر من ألف مرة و الله العظيم..


ساهمت في خداع نفسي كثيرا جدا لأتجاوز فكرة خروجك من حياتي.. فجأة.. هكذا! تعودت أن أدفع نفسي بلا حذر باتجاه كل رجل يحمل و لو صفة واحدة من صفاتك.. فهذا شاربه يشبه شاربك تماما، و هذا لحيته تشبه لحيتك و هذا يقص شعره بطريقتك بالضبط، و هذا يرتدي ملابس تشبه ملابسك، و هذا له يدين تشبه يديك و هذا و هذا و ذاك.... هذا أسميه حبيبي و هذا أسميه صديقي و هذا أسميه أستاذي و هذا أسميه أبي الروحي و هذا أسميه رفيق الرحلة و هذا و هذا و ذاك... و الحقيقة أنهم جميعا بعضا منك أنت.. كل منهم صورة مشوشة منك لا تغني و لا تسمن من جوع!


لو أعرف مكانك لسبحت البحار و تسلقت الجبال و ركبت السحب و وصلت إليك حتى لو أستغرق الأمر عمري بأكمله إلا ثواني أشوفك فيها (على رأي أم كلثوم التي كنت تحبها و تحفظ كل أغانيها و تستغرق الساعات في شرح معانيها لي) لكنك يا حصني، فارقتني إلى عالم لا أعرف له طريقا إلا الموت.. نعم الموت.. فجأة.. هكذا. و أنا لا أريد أن أموت الآن.


أشتاق إلى كتفك لأنام عليه و يدي معلقة بطرف أذنك، أشتاق إلى إصبع يدك الأصغر لأتعلق به في سعادة بينما نعبر الشارع سويا.. أشتاق إلى حكمتك.. إلى دفء قلبك.. إلى الشعور بالأمان الحقيقي في وجودك.. واحشني يا بابا.. واحشني يا طيب!


Saturday, January 19, 2008

Support Kareem by voting for an artwork


Dear friends and supporters of Kareem Amer,


We have been in close touch with a wonderful young artist in
Germany who expressed his support for Kareem via an artwork that has recently been featured in a gallery. The artist, Kenny, reports that a lot of people were concerned about Kareem's case and were fascinated by the artwork. Unfortunately, some people found it too controversial, and this resulted in the artwork being hung elsewhere away from the public's eye.


Now Kenny has applied his portrait for Kareem in a competition and we need your help getting as many positive votes as possible. Please visit this website and rate the artwork. This will help us increase awareness for Kareem.


In other news, we are in the process now of collecting sound files from people all over the world voicing their support for Kareem. Details here.


We are also proud to announce that there will soon be Hindi, Spanish, and French versions of the Free Kareem website.

Wednesday, January 16, 2008

Arab Bloggers Under Pressure as Bush Visits the Middle East

By: Joel Campagna*




Much of the Arab blogosphere is abuzz this week. Not about President Bush's current Mideast tour which began in Israel on Wednesday, but about a thirty-two year old IT executive-turned-blogger currently in prison in Saudi Arabia.


Few Americans may have heard of Fouad al-Farhan, the young Saudi who runs a popular website alfarhan.org, but in Arab cyberspace bloggers from Tunisia to Saudi Arabia have rallied to his defense calling for his release, and in the process have captured international media attention. Last week, State Department spokesman Sean McCormick added the U.S government's voice to these calls by expressing concern over the case. But whether President Bush, whose trip is being cast as an attempt to highlight the US's "work in the region to combat terrorism and extremism, promote freedom, and seek peace and prosperity," forces the issue in his meeting on Monday with King Abdullah in Riyadh is another question.


Al-Farhan, one of Saudi Arabia's first bloggers and one of the few to use his real name, was detained by Saudi security agents on December 10 at his office in Jeddah and has been held ever since without charge. The only public statement from the Saudi government came last week from an Interior Ministry spokesman who said al-Farhan was being questioned "about violating non-security regulations."


In an e-mail to friends prior to his arrest, al-Farhan explained that he had received a phone call from the Saudi Interior Ministry instructing him to prepare himself "to be picked up in the coming two weeks" for questioning by a high-ranking official. He also stated in the e-mail that he believed he was being summoned "because I wrote about the political prisoners here in Saudi Arabia and they think I'm running an online campaign promoting their issue."


Al-Farhan's posts are a mix of mild social and political commentary. In one of his last posts before his detention, he listed an entry titled "Ten Saudi personalities I don't like and hope I never to meet." They included influential Saudi religious, media, and business figures, among them billionaire prince Alwaleed Bin Talal.



Al-Farhan's detention is the latest indication of how Arab bloggers, who have taken to the Internet to circumvent rigid state media controls, are increasingly being targeted by governments fearful of their rising profile and influence. Saudi Arabia's media is among the most restricted in the region, a country where newspaper editors are appointed by the government, and publications devoid of controversial political content, especially concerning the Royal family. Despite heavy Internet censorship, a small but growing number of blogs have emerged as forums for debate and discussion not found in the discredited local media. And governments have taken notice.


In addition to al-Farhan, online Saudi writer Rabah al-Quwai' was held for 13 days last year in retaliation for his writings about religious extremism. The trend is region-wide. Since CPJ documented its first case of an Arab Internet journalist to be imprisoned for his work -- the jailing of Tunisian blogger Zouhair Yahyaoui in 2002 -- at least five others have been sent to prison for long periods while several more have been detained, threatened, harassed, or even abducted. The attacks have taken place in countries such as Egypt, Tunisia, Yemen, and even Iraq. At least one other blogger is currently in prison: Abdel Karim Suleiman, an Egyptian writer who was jailed for four years on charges of insulting President Hosni Mubarak and Islam in his online writings.



Despite the risks of speaking out, Arab bloggers remain outspoken about the jailings of Farhan and Suleiman. President Bush can do the same by forcefully urging their release in his expected meetings with Saudi Arabia's King Abdullah and Egypt's Mubarak early next week. In a letter CPJ sent to Bush today, we appealed to him to do the right thing and work for the freedom of al-Farhan and Suleiman. Such a stand would prove to the world that the Bush administration's floundering democracy promotion policy is more than just rhetoric.


---------------------------------------------------------
*Joel Campagna is the Middle East and North Africa Senior Program Coordinator for the Committee to Protect Journalists.

Monday, January 14, 2008

An open letter to Arun Gandhi


Hello everyone. I signed this letter and I encourage you, who believe in peace and work for a better future to our globe and humanity, to sign this letter.


Dear Arun Gandhi:

We are an interfaith coalition from the Middle East, as well as other predominantly Muslim nations, who would like to thank you very much for referring to Jews as destroyers of humanity, and to Palestinians as snakes. We also must thank you for being so educated as to realize that Israel's population, the majority of which was, in fact, born in the Middle East and not in Europe, has a Holocaust mentality. (In fact, you probably know that when it comes to whining about their experiences at Auschwitz, Persian and Yemenite Jews are the worst! You'd think it only happened to them and not the Kurdish or Ethiopian Jews too!) And the fact that you chose to use snake imagery, which is the Biblical and Qur'anic representation of evil, to describe Palestinians was brilliant. Clearly, you are extremely culturally sensitive, internationally erudite, and really seem to know how to sweet talk us. We're so glad you're our friend.

We fear we've made some terrible mistakes. Here you are shining your wisdom and leadership toward a new tomorrow upon us -- one that understands Israel as monolithically violent and Palestinians as slithering beasts -- while we stupidly felt an appreciation for those human rights groups that many Israeli Jews have created specifically to see Arabs in humane terms, to improve the situation, and overcome our rivalry. And, can you imagine we actually rejected representing each other with imagery that reduces people to animals? We have spent countless time and energy fostering a new paradigm upon which we do not singularly define any community by the trauma they suffer, nor by their allegedly negative characteristics, believing that individuals should be judged upon their own merits; while we have sought actively to engage each other with integrated strategies that foster a greater sense of community. Our focus has been to create a larger, regional healing by shining light on each other's humanity regardless of our group affiliation. What were we thinking? Bring on the pejorative labels!

But, then again, let's face it. Who are we compared to someone with a family name to exploit? We just live or come from the region. Can you ever forgive us for such transgressions, especially in the face of such a captivating Zionist conspiracy theory?

You will probably get naysayers about your article, but let's face it. We need someone like you to lecture us about how to behave ourselves, and how to handle our problems because we're pretty stupid to figure it out on our own. We need you to identify which single community is to blame for the rivalry that occurs throughout our region. And we need you to label some Middle Eastern communities as either singularly animalistic or threatening because we just can't seem to remember how well these fresh, new, untried methods always seems to work to soothe tensions and solve our problems. We now know, thanks to you, we don't really need an actual and legitimate process in which we work in true service to our region by cooperating to overcome the problems we collectively face, We just need to know what kinds of evil, destructive people Jews are; and what kind of animals Palestinians are. Thank you so much for your kindness and empathy. Your grandfather would be so proud.

Very truly yours,


Please provide:

Your full name

Your country

Your blog URL (optional)

Link to the respective article:

http://newsweek.washingtonpost.com/onfaith/arun_gandhi/2008/01/jewish_identity_in_the_past.html


Sunday, January 13, 2008

يمامة - أحدث قصيدة للأستاذ محمد القدوسي



قليلة جدا هي تلك الأشياء التي تنعش الروح في هذه الحياة و من أهمها على الأطلاق - بالنسبة لي - هذه القصيدة:




يمــامـــة

شعر: محمد القدوسي



سأحكي لها كلَّ شيءٍ

كأني أريد لها أن تكون جبيني

و أن تحفظ العينُ

- عين اليمامِ –

لها عقلها .. لا جنوني

سأحكي لها كل شيءٍ

و أترك طفلة قلبي

لتلعب عند السماءِ

تشدُّ الأساطير من شعرها

أو تعابث نجماً

أتى ما استطاع من الذكرياتِ

و ناء بها

و تعرف – في ثقة –

أين يمضي الصغارُ

بما خبؤوه من الضحكاتِ

و ترسم فيروزةً لا جبال لها

و ياقوتةً .. كان قلبي

و ترسمه كيف مال لها

و يحكي لها .. ثم أحكي لها

في مديحٍ طويلٍ لهذا الفضاءْ

و هذا الوشاحْ

لسوسنة لا انتماء لها

خير ما خبأته اليمامة تحت الجناحْ

و أحكي لها

عن حدائق ماءٍ و خاتم وردْ

بدا لم تخنه سوى شوكةٍ

تذوب في العطر بدرَ التمامْ

و أحكي لها عن صديقٍ مضى يشبه

العاشقينَ

و لا يشبه الناس إلا بقدر الزحامْ

و تسألني .. فأقولُ أتى من بحيرة ريحٍ

نحلق فيها إذا ما صحونا

و نهرٍ من السهد لا يغلق الجفن حين ننام

سأحكي لها عن سماءٍ تأخرتُ عنها

و كل الحروب التي حين دقت طبولاً

تراجعت عنها

فلم يكترث للمعارك قلبي

و لم ينسحبْ

و ظلَّ يراهنُ أن السماءَ

ستحمل شمساً لأُفقِ السحب

و أن البحارَ القصيةَ ليست تظل بعيدةْ

و أن الخريف سيحملناللشتاءِ

إذا ما أردنا الشتاءْ

سأحكي لها كلَّ شيءٍ

و لستُ أُخَبِّئُ دمعاً

و لا حفنةً من عقيق الدماءْ

هي الآن .. تلعب عند السماءْ

و أختار نافذةً لتراقب منها الفرح

و أخرى لتُغلَقَ كي لا يمر إليها البكاءْ

هي الآن تجمع – واثقةً – ما مضى من

خطايْ

و أخبرها بالمخبَّأ منها

هنا

أو هناك .. انظري

تلك عاصفةٌ .. حاذري

و هنا خطوةٌ من مراعٍ و نايْ

هي الآن تجمع كلَّ الخطى

كلها

و ليست تحاذر حين تغيب النجومْ

فلا أُفْقَ .. كم أنتِ قاسية يا حياة ابتكار

المدى

و رسم النسيمْ

هي الآن تجمع – واثقةً – ما مضى من

خطايْ

و تسألني: ربما لا أكون أنا..

إنما كيف أصبحُ يوماً سوايْ؟

فأمسك رقتها بين عيني و بين رؤاي

و أحكي لها كل شيءٍ كأني أُهدهد روحي

أسلِّمها ما تبقى من اللغة الأمِّ .. من وقفة

البدوي الأخيرْ

و أفشي لها سرَّ رائحة البرتقالِ

و سرَّ الحريرْ

هي الآن تجمع كلَّ خطايْ

و تعرفُ: تلك خطى العاشق

المستهامْ

و تلك خطىً في طريقِ اليمامْ

و تلك خطى فاح منها الغرام

و تلك خطى الرَّجل المجهدهْ

سأفشي لها سرَّ قلبي إذاً

و سرَّ خطى مرقت شاردهْ.

------------

نقلا عن مجلة دبي الثقافية

Saturday, January 12, 2008

حين ميسرة تاني .. معلش أصل الفيلم ده عمل حاجة في عقلي



طيب كويس و الله .. أصل أنا خوفت على نفسي بسبب اللي حصل لي بعد مشاهدة فيلم حين ميسرة، أتضح إني مش لوحدي اللي تأثرت إلى حد الألم اللامعقول، الدكتور طارق الغزالي حرب هو كمان أصابه ما أصابني و ما أصاب "كل صاحب فهم و تدبر" على حد قوله:




سرطان العشوائيات الذي ينتشر لـ«حين ميسرة»

بقلم د. طارق الغزالي حرب

المصري اليوم

12 يناير ٢٠٠٨


كانت ليلة صعبة للغاية، تلك التي حاولت النوم فيها عقب مشاهدتي الفيلم الرائع «حين ميسرة»، للمبدع الموهوب المخرج خالد يوسف، الذي حمل فيلمه المتميز رسالة خطيرة ومهمة، نفذت إلي العقول والقلوب الحية، وفتحت العيون الغافلة والآذان الصماء،

مفادها أن النظام، الذي يحكمنا منذ بداية السبعينيات قد ارتكب جريمة كبري في حق هذا الوطن وفي حق أجيال وأجيال من أبنائه.. وهي أنه في ظل الانشغال بتنمية ثروات وامتيازات طبقة صغيرة جداً من أهل السلطة والسلطان وحلفائهم من أصحاب الثروات، التي لا يعرف أحد من أين أتت وتكونت..

وفي ظل الانشغال بشطر مصر إلي قسمين - ولا أقول نصفين - لا علاقة لهما ببعضهما البعض.. لم يشعر النظام ببدايات مرض خبيث بدأ ينمو في كل بقعة من جسد الوطن، في قلبه وعلي أطرافه، اسمه العشوائيات. لقد تضمن سيناريو الفيلم حواراً عبقرياً كان يتحدث فيه أحد أبطال الفيلم الرائعين من ساكني العشوائيات إلي صديقه، ويذكره بواقعة تمرد جنود الأمن المركزي التي حدثت في منتصف الثمانينيات،

والتي تم فيها لأول مرة فرض حظر التجول في القاهرة والجيزة ونزول دبابات الجيش إلي الشوارع، وكيف أنه في هذا الوقت خرج هو وأصدقاؤه إلي الشارع ليعرفوا ماذا سيحدث لهم إذا خالفوا حظر التجول هذا، ومشوا في الشارع ليشاهدوا الدبابات عن قرب،

فقال لصديقه: لم يحدث شيء لنا.. يبدو أن هؤلاء الناس لا يروننا، ثم أضاف بأسي: صعب علي الإنسان أن يشعر أنه يأتي إلي الحياة ويذهب دون أن يشعر به أحد!! إنها الحقيقة واضحة وناصعة.. لم يشعر النظام - وهو المستمر إلي الآن - وقتها بهؤلاء الناس.. أصابهم العمي والطرش والخرس.. فتركوا المرض يستفحل، وعشش الصفيح والبنايات الهشة القبيحة تكثر وتتمدد،

والمنطقة الصغيرة المحدودة تتحول تحت سمع وبصر المسؤولين، أو في غفلة منهم، الله وحده يعلم - إلي أحياء كبيرة مزدحمة تتلاصق فيها البيوت والأجساد، ولا يوجد بداخلها أي أثر يدل علي أن هذا المكان تابع لدولة أو نظام حكم.. بشر تحكمهم وتتحكم فيهم غرائزهم، وتنتشر بينهم جميع الموبقات، ولا يحصلون علي أي خدمات.. لتكون هذه الأحياء البيئة المناسبة لنمو جميع الأمراض والآفات الاجتماعية، التي يحملها ساكنو هذه الأحياء التعسة معهم، عندما يخرجون منها إلي حيث يعملون لدي وبين أبناء مصر الأولي ومصر الأخري..

فتسود أخلاق الرعاع والألفاظ السوقية المنحطة، وتنتشر المخدرات بجميع أشكالها وجميع صور الانحراف النفسي والجسدي.. إنني أعتقد أن ما نراه في الشاراع المصري الآن من فوضي عارمة خرجت عن نطاق السيطرة،

وما نسميه الآن ظاهرة أطفال الشوارع، نتاج طبيعي لانتشار هذا السرطان المدمر المسمي بالعشوائيات.. وأن ثقافة «البلطجة» و«الفتونة» التي يمارسها الكثير من مختلف طبقات الشعب بلا حياء، ونراها رأي العين حولنا في كل مكان.. هي أيضاً مظهر من مظاهر المرض الخبيث الذي انتشر واستفحل.

لقد أثار هذا الفيلم الذي أعتبره علامة مهمة في تاريخ السينما المصرية، قضية، لا أبالغ حين أقول إنها الأهم الآن علي الساحة المصرية.. ذلك لمن يفهم ويتدبر.. أتمني ألا يظن هؤلاء الذين يتاجرون بفقر هؤلاء الناس، ويظنون أنهم قادرون على استغلالهم أىام الانتخابات، سواء بشراء أصواتهم أو فى أعمال البلطجة، أن هذه الأماكن كلها تحت سىطرتهم، وأنهم فى مأمن.

إننى أدعو إلى مشروع قومى كبىر ىقوم فىه كل واحد من مليارديرات مصر الكبار، الذين يتصدرون المشهد السياسي المصري، بالتكفل بعمل حي سكني كامل توفر له الدولة الأرض بالمجان، وتزوده بالخدمات التعليمية والصحية والترفهية وخدمات النقل والمواصلات.. تنتقل إليه إحدي البؤر العشوائية، علي أن يكون ذلك بأطراف المدن الجديدة خارج نطاق القاهرة الكبري، وبتخطيط وتنسيق مع المحافظين.. ثم يتم بعد ذلك إزالة هذه السبة العشوائية من علي وجه مصر الحضاري..

وأعتقد أن عدد المليارديرات علي أرض مصر المحروسة، كفيل بأن ينجح هذا المشروع في جراحة الاستئصال هذه المطلوبة لهذا المرض الخبيث.. قبل أن نفيق علي يوم نندم فيه علي ما فعلنا يوم لا ينفع الندم، حين يكون تشخيص حالتنا: «حالة ميئوس منها» والعياذ بالله.


Tuesday, January 08, 2008

حياتي قبل و بعد أحداث فيلم حين ميسرة



حاول أبي – رحمه الله – كثيرا عندما لمس حبي الشديد للسينما في الصغر أن يقصيني عن هذا الطريق مرات و مرات، و عندما كبرت و سألته عن السبب، قال أنه لا يريدني أن أقع في فخ عشق السينما الذي وقع فيه أحد أصدقائه، فكان لا يتعلم إلا منها و لا تتغير أرائه إلا بناءا على ما يشاهده فيها.. وصل الأمر إلى حد الحالة المزاجية، فأصبح الفيلم الذي يشاهده صديق أبي هو الذي يحدد حالته المزاجية طيلة أسبوع أو لحين يرى فيلم آخر، و كان لذلك طبعا تأثير ضخم على كل كبيرة و صغيرة في حياته.


بالطبع كنت أستهين كثيرا بهذا الكلام، كنت أظن – خطأ – أن الفيلم في النهاية فيلم، ساعة أو ساعتين من الاستمتاع بمتابعة أحداث معينة... لا أكثر و لا أقل. فهو ليس كتاب مثلا أو فكرة عبقرية تستطيع قلب ذلك الكيان المعقد المسمى إنسان. لكني أكتشفت منذ يومين أن الأمر لم يكن كذلك و الفيلم "الحلو" قادر فعلا على تغيير شخصية الإنسان، بل و تغيير وجهته و مبادئه في الحياة، و بناءا علي كل تلك التغيرات، فإن الفيلم الجيد قادر فعلا على تغيير مستقبل الإنسان.


لقد فقدت شهيتي "المفتوحة بشراهة" للحب بسبب فيلم "حين ميسرة" و أحمل المخرج المُعجز خالد يوسف المسئولية كاملة عن ما سوف يترتب على ذلك في كل القادم من حياتي، فأي حب ممكن أن يعاش في عالم كهذا؟! المشهد الأخير في الفيلم كان أقسى المشاهد على الإطلاق على الرغم من أنه لم يحمل أي صورة من صور العنف التي أمتلأ بها الفيلم... يكاد يكون مشهد صامت، لكنه بليغ بلاغة شعر المتنبي. الجميع داخل نفس القطار: الأب الضائع الهارب من ماضي بشع إلى مستقبل أكثر بشاعة في عربة الدرجة الثانية، و الأم الجميلة التي لم تجد وسيلة للبقاء إلا تقديم جسدها قربان رخيص للحياة التي لم تسمح لها إلا ببعض السعادة و الكثير الكثير من العذاب في عربة الدرجة الأولى، و إبنهما المشرد في حواري الدنيا يحمل طفلا رضيعا و زوجة فوق سطح القطار! كل منهم يبحث عن الآخر، لكنهم أبدا لن يلتقوا! و سيبقى كل في عذاباته وحده إلى حين وصول القطار .. أو .. إلى آخر العمر.


الفيلم صدمني بشكل مبالغ فيه، و صدمني أكثر حين ظهر صوت المخرج في آخر الفيلم معتذرا للجمهور أنه لم يتمكن من تقديم الحقيقة كاملة على الشاشة لأنها لن تحتمل.. اعتقد أنه كان يقصد أننا نحن الجمهور من سيفقد القدرة على احتمال ما هو أشد مرارة و قسوة مما رأيناه... ناس على هامش الهامش، يعيشون كالموتى، حياتهم من أولها لآخرها عرض متصل من الألام. يأكلون من الزبالة و يشربون من المجاري، و ينامون في أعشاش. كانت الحارة التي يسكوننها مفرخة مفزعة لكل أشكال الجريمة... حالة مؤلمة من الكرامة المهدورة و اللإنسانية. ناس ممكن تقتل بعضها من أجل خمسة جنيهات! ناس قتلت الحاجة كرامتهم و جعلت منهم أشياء تشبه البشر.


كم كنت أتمنى أن يأتي صوت خالد يوسف في نهاية الفيلم مؤكدا أن ما رأيته على الشاشة هو في بلد غير بلادي، لكن المصيبة أن تلك ليست الحقيقة و أن ما يسمونها عشوائيات و أحب أنا أن أسميها "مقابر الأحياء" موجودة في جميع أنحاء مصر، قرأت كثيرا عنها، و مررت كثيرا عليها، و تعاملت في أحيان كثيرة أيضا مع من يسكنون فيها و رأيتهم كثيرا جدا يبتسمون! كيف استطاعوا تجاوز ذلك الألم و رسم الابتسامة على وجوههم؟ لا أعرف... أعتقد أني لو كنت مكان واحد فيهم لكنت أنتحرت منذ وعيت على الدنيا.


خرجت بعد الفيلم، و قد فقدت قدرتي الكاملة على الحب! و هذا أمر – لو تعلمون – عظيم، لأن فقداني لتلك الطاقة الجنونية بداخلي يعتبر موتا روحيا مؤكدا.. على الرغم من أن آخرون و على رأسهم أمي يعتبرونه حالة من النضج تأخرت كثيرا! كنت في الماضي – أي قبل فيلم حين ميسرة – أتألم و أبكي فقط إذا غاب الحب من حياتي، فقط لهذا السبب و الله العظيم، لم يكن هناك شيء أشد قسوة أبدا بالنسبة لي.. لكن بعد أن شاهدت هذا الفيلم الذي فتح عيني على حقائق أكثر إيلاما، عرفت أني كنت في منتهى منتهى منتهى التفاهة، أنتابتني حالة تشبه "اللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته" و قد استسلمت لتلك الحالة لدرجة أني تشبعت بها تشبعا كاملا، سيترتب عليها تغيير كامل في داخلي.


و لعلني من اليوم سأعتبر فيلم "حين ميسرة" هو الحد الفاصل في حياتي، و من الآن فصاعدا سأصنف حياتي قبل و بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر .... عفوا! أقصد : قبل و بعد أحداث فيلم حين ميسرة.

Friday, January 04, 2008

و ها قد بدأ عام الحسم و القضاء على العبط التاريخي



ربما أكون ضحية لـ "العبط التاريخي" كما يقول البعض، فقد أكتشفت مؤخرا أني أعيش حياتي بالكامل "بين بين" أو بمعنى آخر أكثر وضوحا، حياتي كلها عبارة عن طريقين متوازيين و أنا في الوسط بينهما، و السبب ببساطة هو فشلي الرهيب في حسم كل الأمور في حياتي – أقصد كل الأمور حرفيا – فلا عجب و لا دهشة!!

أكتشفت تلك الحقيقة من خلال لعبة على الإنترنت، مجموعة من الأسئلة تتعرف من خلالها أين ستذهب بعد موتك، و جاءت النتيجة أنني سأبقى في منطقة الأعراف، و هم أولئك الذين لن يدخلوا الجنة لكنهم أيضا لن يدخلوا النار! إنهم الأشخاص الذين أرتكبوا من الأخطاء ما يساوي ما قدموه من أعمال طيبة. لا أخفي عليكم أني انزعجت لتلك النتيجة جدا، ليس لأني أصدق اللعبة. بالعكس أنا أوقن تمام اليقين أن الله لن يخذلني و ستشملني رحمته و أدخل الجنة إن شاء الله، فهو سبحانه يقول "أنا عند ظن عبدي بي" و في رواية أخرى "أنا عند حسن ظن عبدي بي" ... ما علينا خلوني أكملكم...

كانت هذه اللعبة بمثابة زر التشغيل في الدي في دي الخاص بحياتي، و يبدو أني دون أن أدري قد ضغطت عليه فعُرضت حياتي بالكامل أمام عيوني فجأة ... صدمتي الفعلية جاءت من حقيقة أني اكتشفت أني اعيش الحياة بالكامل بهذه الصورة، منذ ولدت و حتى اليوم، كل ما يشغلني في المقام الأول هو إرضاء الأخرين – إرضاء جميع الأطراف – على اختلاف توجهاتهم، كثيرا ما ذهبت يمينا مع شخص ثم عدت يسارا في نفس اللحظة لإرضاء شخص أخر، دون أن يكون لي أدنى قرار في الموضوع... ألهذا الحد أنا مسلوبة الإرادة؟ لا أعتقد.. فحياتي مليئية بالكثير و الكثير من المواقف التي اتخذت فيها قرارات أفضت إلى نجاحات عظيمة على المستوى الشخصي و على مستوى العمل أيضا.. لكن ما حل المشكلة؟

يقولون أن الإحساس بالمشكة هو أولى الطرق لحلها و أن الطريق الثاني هو التعرف على المشكلة و من ثم القضاء عليها... فها أنا أحسست بالمشكلة و سأكتفي بهذا، لن أمر بالخطوة الثانية و هي التعرف على المشكلة و التعمق فيها و لكني أفضل أن أنطلق فورا نحو الهدف ... سأعمل على حل المشكلة، ربما أكون قد تأخرت في إدراكها! لكن إدراكها الآن على أي حال أفضل من إدراكها غدا.. سيكون اليوم، يومي هذا هو البداية ؛ بداية حسم كل الأمور المعلقة في حياتي، و سيكون عامي هذا هو عام "الحسم" في حياتي!

لا يهم إن كان الطريق الذي سأختاره خيرا أم شرا في نظر الآخرين، بل سيكون معياري الأوحد في الحكم على الأشياء و حسم القرارات هو مقدار احتياجي لهذا الشيء أو ذاك، و كذلك مقدار الفائدة المعنوية أو المادية التي ستعود علي منه.

أعرف أن كثيرا سيتألمون (أو ربما هكذا أعتقد) حين أتخذ قرارات لا تتفق مع هواهم، لكني لن أهتم لأمر أحد بعد اليوم، لأنهم جميعا لم يتخذوا أبدا أي قرار في حياتهم بناءا على ما يرضيني أنا... فمن يرغب في الإبقاء علي في حياته فأهلا به، و من لا يرغب لن يعنيني بعد اليوم في شيء.

و ها قد بدأ عام "الحسم"!